العلاقة الزوجية في رمضان

يجوز للصائم أن يعانق زوجته ويقبّلها، ولكنه عليه أن يحذر من مص لعابها، فهذا يبطل الصوم ويوجب القضاء.. كما عليه أن يحذر من مقدمات خروج المني المفسد لصومه عند جمهور الفقهاء، أو أن يؤدي به الأمر لعدم امتلاك شهوته؛ فيجامع زوجته أثناء الصيام، وهذه معصية كبرى توجب القضاء والكفارة.. أما حكم التقبيل فهو جائز لمن يملك نفسه، أما من لا يملك نفسه؛ فعليه الابتعاد عنه؛ حتى لا يؤدي به الأمر إلى ارتكاب معصية.

يسمح بتبادل القبلات خلال فترة الصيام شرط ألا تصبح شهوانية، وتؤدي إلى العملية الجنسية وبالتالي إبطال الصوم.

الاحتضان والقبلات الخفيفة من دون شهوة أو ملامسة مباشرة للأعضاء لا تفسد الصيام. لكن أحكام الملامسة خلال الصيام ليست بهذه البساطة؛ إذ تتداخل عوامل عدة تجعل تطبيقها صعباً جداً، خصوصاً وأن جميعها مرتبط بعدم شعور أي من الطرفين بالشهوة. وبما أن الإنسان لا يستطيع عادة التحكم بشعوره، فيفضل عدم القيام بما يؤدي إلى الشعور بالإثارة وتأجيلها لما بعد الإفطار.

مشاكل الجماع بعد الافطار

إن وجبة الإفطار تشكل الطعام الاساسي للصائم خلال شهر رمضان المبارك. وبما أن الصائم يُفرط عادةً في تناول الطعام والشراب اثناء الإفطار، فإنه سيشعر بعد ذلك (أي خلال الفترة الهضمية ) بميلٍ للنوم والإسترخاء، وبما أن ممارسة الجنس في فترة ما بعد الإفطار يتطلب مجهوداً عضلياً و عصبياً ،فإن ذلك سيؤدي الى مشاكلٍ هضمية، و إلى عدم نجاح العلاقة الجنسية بسبب ضعف الإنتصاب. لذلك، يُفضّل عدم ممارسة الجماع الّا بعد مرور ثلاث ساعات على الأقل، وذلك لمنح الجسم الفرصة لإجراء عملية الهضم بشكلٍ طبيعي ،لاسيما عندما يكون الإفطار غنياً بالدهون و السكريّات.